الأخبار العاجلة
أنت هنا: الرئيسية » الفلاحة العربية » عبدالمجيد الخولي.. «طين الأرض» (بروفايل)
عبدالمجيد الخولي.. «طين الأرض» (بروفايل)

عبدالمجيد الخولي.. «طين الأرض» (بروفايل)

«لن يكون القرار من رأسنا.. إلا إذا كان الأكل من فأسنا»، جملة طالما رددها وآمن بها عبدالمجيد الخولي، الفلاح الفصيح، الذي رحل عن عالمنا، مساء الاثنين، تاركًا خلفه إرثا من النضال الفلاحي استمر نحو 40 عامًا، ورغم نفي الرئيس الراحل أنور السادات له من مسقط رأسه «كمشيش» بمحافظة المنوفية في السبعينيات من القرن الماضي، فإن حبل وريده لم ينقطع بها، فاستمر في دعم رفقاء دربه في محاربة الإقطاع الذي شرد آلاف الفلاحين من أراضيهم بعدما حصلوا عليها إزاء صدور قانون الإصلاح الزراعي.

لم يكن لقب «الفلاح الفصيح» الذي حصل عليه مجرد تكريم له، بل لـ«طين الأرض» التي ارتبط بها وعشقها أبا عن جد، فكان حريصا على المشاركة في المؤتمرات الدولية للوصول لأفضل سبل الزراعة التي كان دؤوبا على تنفيذها في أرضه كحقل تجارب حتى يستفيد منها عموم الفلاحين، وتعاون مؤخرا مع الدكتور محمد فتحي سالم، أستاذ الزراعة بجامعة المنوفية، في مضاعفة إنتاج محصولي القمح والبرسيم كتجربة أولية للاكتفاء الذاتي من القمح، مؤمنا بأن التبعية للغرب لن يتم القضاء عليها مادامت هناك تبعية في الغذاء.

شارك عبدالمجيد الخولي مع ابنة قريته الناشطة شاهندة مقلد في تأسيس اتحاد الفلاحين المستقل، وكان حلمه أن يرى الفلاحين موحدين في كيان يتحدث باسمهم، استجابة لرؤية الراحل صلاح حسين، زوج «شاهندة»، وتحدى «الخولي» السلطة وقاومها في عهدي السادات ومبارك، وكشف الفساد المتفشي في وزارة الزراعة، ورأى أن الفلاح صعد إلى سلم الكرامة منذ الشعور بالذات في عهد الرئيس عبدالناصر، كما سعى برفقة عدد من فلاحي الأمة العربية لإنشاء اتحاد فلاحين عالمي يستطيع من خلاله وضع خطط للنهوض بالزراعة، خاصة في البلدان النامية، ويكون بمثابة حائط صد لتلاعب الدول الكبرى في البذور الأصلية الخاصة ببلدانها.

وخلال تعديلات «لجنة الـ50» على الدستور، حارب «الخولي» من أجل الإبقاء على نسبة الـ50% عمال وفلاحين لدورتين برلمانيتين قادمتين حتى تتسنى لهم الفرصة لتشكيل أحزاب ونقابات فلاحية مستقلة تناضل من أجل فلاحيها، ورأى أن نظام القائمة يظلم الفلاح للحيلولة دون التنافس على قائمة باسمهم، ورأى أهمية تعميم التأمين الصحي الشامل على الفلاح الذي هاجمته الأمراض نتيجة المبيدات المسرطنة وأمراض البلهارسيا التي فتكت بكبد الفلاحين.

رحل ولسانه يطالب بمحاكمة رموز نظام مبارك الذي أفسد الزراعة على يد أعوانه، ونظام «الإخوان» الذين وصفهم بأنهم أعداء الفلاحين لطبيعتهم الرأسمالية.

المصدر : http://www.almasryalyoum.com

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى